تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
69
مصباح الفقاهة
واحدا شخصيا بالنظر العرفي ، وإن كان في الواقع أمورا متعددة ، كما إذا كان المبيع دارا فإنها وإن كانت متعددة حقيقة ومركبة من عدة أمور ، ولكنها واحدة بالنظر العرفي الاعتباري ، وكان جزء منها معيوبا من قبته أو سردابه ونحو ذلك ، والظاهر أنه لا خلاف في عدم جواز فسخ العقد في الجزء المعيب فقط والامضاء في الجزء الآخر الصحيح . وما ربما يظهر من المصنف وجود الخلاف في ذلك ، حيث عبر بالمعروف ثم ذكر إبداء المانع عنه الظاهر أنه لا يمكن المساعدة عليه ، والحاصل إذا كان المبيع واحدا حقيقيا أو واحدا عرفيا فظهر جزء منه معيبا فلا شبهة في عدم جواز الفسخ في الجزء المعيب ، بل إن كان يفسخ فإنما يفسخ في المجموع لكون مجموعه مبيعا واحدا ، وإذا لم يفسخ لم يفسخ في المجموع أيضا هذه هي المسألة الأولى . ولا يفرق في ذلك بين أن يكون المردود جزءا مشاعا أو جزءا معينا فإنه لا دليل على رد جزء من المبيع . 2 - أن يشتري شيئا واحدا ببيعين ، كما إذا اشترى نصفا معينا من الدار بقيمة ثم اشترى نصفها الآخر بقيمة أخرى ، ثم وجد عيبا في أحد النصفين فهل يجوز تسرية خيار العيب إلى الثاني أو لا ؟ فالظاهر أنه لم يخالف أحد في أنه لا يجوز فسخ العقدين بظهور العيب في متعلق أحدهما ، فإن كل منهما عقد مستقل غير مربوط بالآخر ، فإذا أراد الفسخ لعيب يفسخ فيما ظهر فيه العيب وإلا فيأخذ الأرش ، وهذه المسألة ليست موردا للخلاف . 3 - ما إذا اشترى أمور متعددة مستقلة ببيع واحد بحيث إن كل منها أمر مستقل يمكن وقوع البيع عليه ، وليس مثل رجل العبد ورأس الحيوان ونحوهما حتى لا يمكن التفكيك بينهما ولكن اشترها أحد ببيع واحد